شبكة الابداع والتفوق شبكه ثقافيه وتطويريه تهتم بكل مايهتم به المستخدم العربي
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  



شاطر | 
 

 رائحة المحبة التيلا تغيظ!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالشافي سلامه
عضو جديد


عدد المساهمات : 30
نقاط : 90
تاريخ التسجيل : 22/01/2012

مُساهمةموضوع: رائحة المحبة التيلا تغيظ!   الأحد يناير 22, 2012 7:35 pm

رائحة المحبة التيلا تغيظ!

· حين تأتي بشغالة تنظف لك بيتك من أوله إلى آخره، ثم تخرج أنت إلى شرفتك لتشم الهواء النقي، فتشم بدلًا من ذلك رائحة عظام الدجاج وبقايا السمك، التي ألقاها الجيران من الشرفة بعد فراغهم من الغداء، فما عليك إلا أن تتقبل الأمور بصدر رحب يا رجل!
· تغسل جارتك الملابس، وتعلقها لتسقط كلها على شرفتك، فتبعث بابنها ليلتقطها ويعيدها، وترجع هي لتنشرها مجددًا، وتسقط الملابس مجددًا أيضًا على شرفتك، سواء أكان ذلك في الصيف أو في الشتاء، بوجود الرياح الرهيبة أو انعدام حتى نسمات الهواء أصلًا، فكل ذلك أمر عليك أن تبتسم لحصوله، وإذا ما تطور الأمر أكثر، لتبعث الجارة بابنها يدق الباب عليك ويكاد يخلع الجرس من موضعه، عند الساعة الثالثة صباحًا، فما عليك إلا أن تفرح وتنبسط وتسعد... وتشعر بالإعجاب بهذه العبقرية الفذة من الجيران..
· وإذ تأتي بغدائك لتتناوله، فتختلط رائحته الزكية برائحة مقيتة عفنة، تتسلل إلى كيانك بأكمله، فتتبع مصدر الرائحة، لترى على بلكونتك، (حفاضًا) ملوثًا، ألقته جارتك المصونة على شرفة بيتك، بكل قلة أدب وحياء وذوق، فما عليك إلا أن تتمتع بالرائحة الملوثة، و(تفتخر) بجيرانك الأحباب!
· حين تفتح باب بيتك لتخرج، وما إن تضع قدمك خارجه، حتى تفاجأ بأنها قد نزلت على كيس نفايات، لا على الأرض، لترى أن جيرانك الأفاضل، قد وضعوا كيس نفاياتهم أمام باب بيتك مباشرة، فما عليك إلا أن تبكي من فرط التأثر بمحبة جيرانك لهذه (الاستفقادة) الرائعة لك منهم!
· تحدد البلدية وقتًا مخصصًا لتأخذ فيه النفايات، فيتعمد بعض الأكارم أن يضعوا نفاياتهم بعد رحيل سيارة البلدية، لتبقى أربعًا وعشرين ساعة في مدخل بنايتك، تفوح منها روائح عفونة لا تطاق، هذا ما لم تقم بعض القطط بالتنقيب في الأكياس لتتناثر عظام السمك وبقايا النفايات مطلقة رائحة تهرب منها الأبالسة والله أعلم، فلتبتسم ولتسعد.. لم يحصل شيء يسبب الغيظ.. إطلاقًا!
· تطور البلدية نفسها، لتضع براميل مخصصة للنفايات، ولها أغطية تغلقها، ف(يطور) الجيران أسلوبهم الفريد، ليضعوا أكياس نفاياتهم فوق البراميل لا بداخلها، لتجد نفسك أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تحمل أكياسهم الرائعة بيديك لتضعها على الأرض، أو أن تلقي بأكياس نفاياتك على الأرض، وفي كلتا الحالتين، وأيًا ما يكون قرارك، فإن عليك أن تبتسم معجبًا بهذه الحضارة الرائعة التي عجزت أوروبا عن إداركها حتى هذا اليوم.. ولا تغتظ من ذلك، كي لا تعطي فكرة عن نفسك أنك ضد التطور والحضارة العربية!!

أما رأيت وأدركت الآن أن هذه النماذج أبلغ تأثيرًا في النفس، وأنها أكثر مدعاة لسعادتك وفرحتك يا رجل!
وهل ما زلت ترى فيها حتى الآن أمرًا مغيظًا؟
إن كنت ما تزال كذلك.. فعليك إعادة بناء (أيديولوجيتك) الخاصة أو فلتهاجر إلى المريخ.. حيث ما من سائقي أجرة ولا جارات ولا مشتقاتهم..
لأنك _ ولا شك_ قادم من هناك..
من العالم الآخر.


تمــت بحمـــد الله تعــالـــى.

الكاتب: عمر رياض قزيحة
القلمون_لبنان
تم إنتاج الجزءين الثاني والثالث معًا، في الخامس من تشرين الأول: الواحدة والثانية والخمسين دقيقة ظهرًا، من داخل مبنى الثانوية








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميرة الشمآل
عضو جديد


عدد المساهمات : 45
نقاط : 99
تاريخ التسجيل : 23/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: رائحة المحبة التيلا تغيظ!   الإثنين يناير 23, 2012 9:45 am

راااااااااااائع خقق مشكوور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رائحة المحبة التيلا تغيظ!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الابداع والتفوق .: IBDAS .: :: الاقسام العامة :: الاقسام العامه :: منتدى الحوار العام / General Discussion-
انتقل الى: